آخر الأحداث والمستجدات
للأسبوع الرابع على التوالي.. أزمة النقل الحضري بمكناس تتفاقم وسط غياب حلول آنية وشلل يطال جميع مستخدمي الشركة
تدخل أزمة النقل الحضري بمدينة مكناس أسبوعها الرابع على التوالي، دون أن تلوح في الأفق أي بوادر لانفراج قريب، في وقت تتواصل فيه معاناة آلاف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع يومي صعب، عنوانه الطوابير الطويلة أمام سيارات الأجرة، وارتفاع كلفة التنقل، وصعوبة الوصول إلى مقرات العمل.
وكشف مصدر مطلع لموقع مكناس بريس أن لا وجود، إلى حدود الساعة، لأي حلول آنية أو فعلية من شأنها إنهاء هذه الأزمة في المدى القريب، موضحا أن الإضراب لم يعد يقتصر على سائقي الحافلات، بل امتد ليشمل جميع مستخدمي الشركة، بمن فيهم الأطر والموظفون الإداريون، بعد عدم توصلهم، بدورهم، بأجور شهري ماي ويونيو.
وأضاف المصدر أن استمرار توقف جميع مكونات الشركة عن العمل يعكس عمق الأزمة المالية التي تعيشها، ويجعل استئناف الخدمة في الوقت الراهن أمرا مستبعدا، في غياب تسوية مالية تضمن صرف مستحقات المستخدمين وإعادة تشغيل الأسطول.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر من داخل الشركة بأن الأخيرة أصبحت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية وتحمل مصاريف الاستغلال اليومية، مشيرا إلى أن وضعيتها تفاقمت بسبب عدم توصلها بالدعم المرتبط بتعويضات تخفيضات النقل الممنوحة للطلبة، إضافة إلى الدعم المخصص لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على توازنها المالي.
وأوضح المصدر أن الشركة واجهت، خلال الأشهر الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا في تكاليف المحروقات، إلى جانب الزيادة المستمرة في مصاريف إصلاح الحافلات وصيانتها واقتناء قطع الغيار، وهو ما أدى، وفق تعبيره، إلى تفاقم العجز المالي ووصول الشركة إلى مرحلة أصبحت فيها غير قادرة على تغطية نفقات التسيير وصرف أجور المستخدمين.
في المقابل، تواصل جماعة مكناس، بتنسيق مع سلطات عمالة مكناس ووزارة الداخلية، الاشتغال على إعداد حل هيكلي جديد لتدبير قطاع النقل الحضري، غير أن تنزيل هذا المشروع يتطلب استكمال إجراءات قانونية وإدارية قد تستغرق عدة أشهر، بالتوازي مع انتظار تسلم المدينة حصتها من الحافلات الجديدة التي أعلنت وزارة الداخلية عن برمجتها ضمن مشروع وطني لتجديد أساطيل النقل الحضري، والمرتقب توزيعها خلال سنة 2027.
وأمام استمرار الأزمة، تتزايد المخاوف من اتساع آثارها الاجتماعية والاقتصادية، خاصة على الأسر محدودة الدخل، وطلبة معاهد التكوين والجامعات، والعمال والموظفين الذين يعتمدون بشكل يومي على النقل الحضري، في ظل غياب أي حل انتقالي يخفف من معاناة الساكنة إلى حين تفعيل الحل الجذري.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-07-15 16:06:34 |











